جودة المياه
اعتمد الإنسان بطبيعته عند تقييم نوعية مياه الشرب أوأي نوع آخر من المياه على حواسه الخاصة ، وقد كان الاحساس هو المقيم الوحيد لجودة المياه أوعدمها ، لذا يعتبر الماء العكر الواضح اللون الكريه الطعم و الرائحة ماء خطرا ولا يمكن استخدامه للشرب ( التلوث الفيزيائي )، أما اليوم فهناك أجهزة دقيقة تحدد نوعية المياه المختلفة للإستخدامات المتعددة ،سواء للشرب أو الزراعة أوالصناعة حيث توجد مواد لايمكن إدراكها بالحواس ولها آثار ومخاطر على البيئة والصحة العامة،لذلك وضعت منظمة الصحة العالمية مواصفات خاصة بمياه الشرب.
حتى تكون المياه صالحة للاستخدام الآدمى يجب أن تتوفر فيها الشروط التالية:-
- أن تكون صافية بلا لون أوطعم أو رائحة.
- أن تخلو من أي مسببات للامراض.
- أن يكون محتواها من المواد الكيميائية في حدود مواصفات منظمة الصحة العالمية.
نوعية المياه في قطاع غزة: تقاس نوعية مياه الخزان الجوفي في قطاع غزة بنوعية المياه المستخرجة من آبار المراقبة وآبار الشرب وتختلف نوعية المياه المستخرجة باختلاف المناطق والأعماق . وقد أثبتت الفحوصات و الدراسات أن 90 % من المياه في القطاع تحتوي على نسب عالية من الملوثات.
ثلوث المياه : ويقصد به وجود تغير في مكونات ومواصفات الماء بصورة مخالفة للمعايير الصحية المسموح به لأسباب طبيعية أوبفعل نشاطات الإنسان بحيث تصبح المياه غيرصالحة للإستخدامات المختلفة وتشكل تهديداً لصحة الإنسان.
هناك نوعين من التلوث
الأول: تلوث كيميائي:- وهو ارتفاع نسبة الأملاح في المياه ويتم تحليل عينات المياه لمعرفة تركيزعنصري الكلورايد و النترات كمؤشرين أساسيين لهذا النوع من التلوث.
يصل تركيز عنصر الكلورايد إلى أقل من 250 ملجم/ لتر في مناطق الكثبان الرملية كما بالمنطقة الشمالية والجنوبية الغربية من قطاع غزة ، أما في المناطق الأخرى فيزداد التركيزليصل ما بين 500 ملجم/لتر ألى 10000 ملجم/ لتر، ( محدد منظمة الصحة العالمية لهذا العنصر 250 ملجم / لتر ) وترجع أسباب التلوث بعنصر الكلورايد إلى ظاهرة تداخل مياه البحر مع الخزان الجوفي نتيجة للسحب الجائر لمياه الخزان .
أما عنصر النترات فيصل تركيزه في بعض المناطق إلى 400 ملجم/ لتر وهذه النسبة أعلى بكثير مما أوصت به منظمة الصحة العالمية ( 50 ملجم / لتر) .
من أسباب التلوث بالنترات عدم وجود شبكات صرف صحي في جميع المناطق – استخدام الأسمدة الكيماوية في الزراعة بشكل جائر ودون رقابة – استخدام مبيدات الآفات الزراعية.
هناك نوع آخر من التلوث الكيميائي و هو التلوث بعنصر الفلورايد والذي لوحظ إرتفاع نسبته في المياه في بعض المناطق مثل خانيونس و المحافظة الوسطى ، ومعروف ان هذا العنصر مهم لمكافحة تسوس الأسنان لكن لزيادة نسبته خاصة في مياه الشرب تأثير سلبي على الصحة.
النوع الثاني من التلوث هو:
تلوث بيولوجي:- وجود عدد من الكائنات الحية الدقيقة في المياه وهي المسئولة عن انتشار بعض الأمراض ، ويقاس بوجود نوعين من الكائنات الدقيقة وهما coliforms وstreptococcusكمؤشرين أساسيين لهذا النوع من التلوث . ومن أنواع الملوثات البيولوجية الأخرى الفيروسات مثل تلك المسببة لإلتهاب الكبد الوبائى – الأوليات مثل انتاميبا هوستوليتكا والجارديا.
ويحدث التلوث البيولوجي نتيجة:
- اختلاط مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب بسبب اهتراء شبكات الصرف الصحي.
- عدم وجود نظام صرف صحى أصلا واستخدام الحفر الامتصاصية
- إهتراء شبكات المياه أو قربها من شبكات الصرف الصحي.
- التعديات على شبكات المياه والوصلات غير القانونية.
- عدم غسل خزانات المياه المنزلية.
للحد من تلوث المياه يجب:
- إصلاح أي عطب في خطوط المياه حتى لا تكون مصدراً للتلوث.
- القيام بعمل إمدادات المياه والصرف الصحي بإشراف الجهات المختصة.
- غسل الخزانات الداخلية للمنازل باستمرار ويراعى أن تكون ذات غطاء محكم.
- عدم حفر الحفر الامتصاصية على أعماق كبيرة أو قريبة من خطوط المياه.
- الحد من استخدام المبيدات والأسمدة الزراعية.
- التبليغ عن أي مشكلة في شبكات المياه أو الصرف الصحي أو عند الشعور بأي تغيير فى خواص المياه.
- الحد من استنزاف الخزان الجوفي وإيجاد مصادر بديلة.