الجمعة 24 شوال 1437هـ - 29 يوليو 2016م


  كلمة المدير العام لمصلحة مياه بلديات الساحل

المهندس منذر شبلاق

ولدت فكرة انشاء مصلحة مياه بلديات الساحل، في العام 1995 خلال اجتماع ضم خبراء وأكاديمين فلسطينين في مجال المياه في جامعة بيرزيت، لتكون اول مؤسسة وطنية مهنية ينطوي تحت مظلتها جميع إدارات المياه والصرف الصحي في بلديات القطاع وذلك ضمن أربع مصالح للمياه ثلاثة منها في الضفة الغربية وواحدة في غزة، وشكل العام 2000 شهاد ميلاد للمصلحة حينما تم اعتماد مذكرة التفاهم التي وقعها رؤساء بلديات قطاع غزة.

   لا شك ان السنوات الخمس الاخيرة شكلت عنوان للتمييز في مسيرة المصلحة وذلك عبر تطبيق نظامها الإداري والمالي والفني و شاركتٌ في الإعداد لجميع الوثائق المؤسسة والمنظمة لعمل المصلحة وذلك بإدارة واعية من سلطة المياه الفلسطينية وعلى رأسها في حينه المرحوم م. نبيل الشريف .

    لقد عملنا في المصلحة منذ بداية انطلاقها في ظل وجود مجموعة من المصاعب والتحديات، ولعل ابرزها الخلافات الفلسطينية الداخلية ، وتراجع المؤسسات المانحة عن الوفاء بالتزاماتها بتمويل الاستثمارات المطلوبة، و الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة والحصار الشامل الذي أدى إلى شلل إمكانيات المصلحة في تطوير عملها وتنفيذ بعض من مشاريعها ، وتدني كفاءة محطة الكهرباء بغزة ،و انهيار الوضع الاقتصادي والذي أدى إلى انخفاض نسبة الجباية كمصدر أساسي لتحسين خدمات المياه.

    ورغم ذلك فان المصلحة تمكنت من تنفيذ برامجها التطويرية ووصلت إلى مرحلة من الكفاءة في الأداء المبني على نظام إداري ومالي متكامل وذلك من خلال متابعة مجلس ادارتها  برئيسه د. ماجد عوني أبو رمضان لجميع مراحل الإنشاء، وثقة المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة ،و دعم بعض المؤسسات الوطنية ورعايتها للمصلحة كفكرة ومشروع ، اضافة الى طاقم المصلحة المتميز .

    انجازاتنا تتكلم عن عملنا حيث تم انشاء مختلف المستويات الإدارية للمصلحة ، وتطوير وتفعيل التنظيم للهيكل الإداري ، ايضاً تطوير وتفعيل النظام الإداري والمالي ، اضافة الى المحافظة على علاقة مميزة مع مختلف مصادر التمويل الخارجية فلقد وصل حجم التمويل ما بين العام 2005-2009 إلى حوالي 75 مليون دولار أمريكي وسيصل حتى عام 2013 إلى حوالي 250 مليون دولار أمريكي وعدد المؤسسات الشريكة إلى حوالي 25 مؤسسة مانحة، كما وحرصت المصلحة الحفاظ على علاقة شراكة مميزة مع المؤسسات الوطنية ذات العلاقة.

    مشاريعنا عنوان لنا حيث تم إنشاء 45 بئر مياه في غزة، و وحدات تحلية على بعض الآبار، وتغيير جميع الخطوط الناقلة القديمة وتطوير شبكات المياه ، واستمرار تزويد مياه الشرب بمادة الكلور بنسبة تصل إلى حوالي 100%، وكذلك صيانة مرافق المياه والصرف الصحي وضمان كفاءة تشغيلها وإنشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي المؤقتة في منطقة المحررات بخانيونس ،و تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة رفح ، اذ\ضافة الى الإدارة الفعالة لأحواض الصرف الصحي لبيت لاهيا وصولا إلى تجفيف البركة العشوائية.

    ونجحنا بإدارة أزمة الحرب الإسرائيلية على قطاع المياه في نهاية ديسمبر 2008 وذلك من خلال  تجنيد الأموال اللازمة لإعادة اعمار ما دمرته الحرب بقيمة 6 مليون دولار وإصلاح جميع الآبار وخطوط المياه والصرف الصحي ومحطة المعالجة في مدينة غزة في وقت قياسي وكفاءة عالية.

لابد من الاقرار بأن الثقة والدعم الذي ميز العلاقة بين السادة رئيس وأعضاء مجلس ادارة مصلحة المياه والادارة العامة للمصلحة بمختلف مستوياتها الاداري والفني كان لها الدور الكبير والحافز الاساسي لحالة الابداع والعطاء والتميز الذي وصلت اليه مصلحة المياه بالرغم من الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة

وفي هذا السياق لابد من تقدير الجهد والاداء المميزين لجميع العاملين في مصلحة المياه من الاخوة الزملاء في المقر الرئيسي والمقرات الفرعية من مهندسين واداريين وفنيين وعمال.

    ورسالة شكر نوجهها لكل من احتضن مشروع إنشاء المصلحة عبر تمويل جميع برامجها سيما البنك الدولي واليونيسيف ووكالة الغوث (الأونروا)  والصليب الحمر والهلال الأحمر القطري وبنك التنمية الإسلامي والهلال الأحمر التركي والاتحاد الأوروبي ومؤسسة التنمية الألمانية  (KFW) ومؤسسة التنمية الفرنسية (AFD)  والعديد من المؤسسات الأهلية الدولية.

تأثير الحصار على مرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة تقرير حول مياه الصرف الصحي في قطاع غزة تزويد المياه فى غزة على وشك الانهيار تفاقم معاناة اهالي غزة من نقص المياه حلقة خاصة عن مياه قطاع غزة مع المهندس منذر شبلاق المياه والحصول عليها .. حرب الغزيين المقبلة تقرير تعقيبا على تقرير منظمة العفو الدولية امنستي افتتاح مشروع غزة المركزي للصرف الصحي قاء مع الدكتور ماجد عوني ابو رمضان رئيس مجلس ادارة مصلحة مياه بلديات الساحل حول توقيع اتفاقية مع بنك التنمية الالماني رؤية ورسالة مصلحة مياه بلديات الساحل مضاعفات مشاكل المياه فى القطاع غناء محمد عساف للمياه برعاية مصلحة مياه بلديات الساحل مياه الصرف الصحي بدات تغمر شوارع قطاع غزة ازمة الوقود والكهرباء 2013 قطاعُ غزة يعاني من مشكلةِ المياه مشروع انشاء بئر مياة بتمويل من الجالية الفلسطينية في البوسنة والهرسك من بيت المدير العام اثناء الحرب قناة سي ان ان الامريكية ورشة عمل الخطة الاستراتيجية لمصلحة المياه يوم المياه العالمي تقرير البنك الدولي حول مياه الصرف الصحي بغزة

قاء مع الدكتور ماجد عوني ابو رمضان رئيس مجلس ادارة مصلحة مياه بلديات الساحل حول توقيع اتفاقية مع بنك...


تاريخ الإضافة : 16-11-2014


عدد المشاهدات: 91048

مصلحة مياه بلديات الساحل والأزمات المتجددة والمتجذرة للمياه والحلول الممكنة

مصلحة مياه بلديات الساحل والأزمات المتجددة والمتجذرة للمياه والحلول الممكنة

 

تتواصل مشكلة نقص المياه الصالحة للشرب أو للاستخدام المنزلي في قطاع غزة وهي مشكلة ينطبق عليها وصف المتجذرة، لأنها مشكلة ليست حديثة العهد ولا طارئة ، وأن هناك حلولاً إستراتيجية وضعت موضع التنفيذ الفعلي من شأنها وضع حد لمشكلة النقص الحاد. وهي مشكلة متجددة لأنها تتصاعد في أوقات تصل إلى ذروتها، خاصة عندما تتفاقم مشكلة ...

مصلحة مياه بلديات الساحل والأزمات المتجددة والمتجذرة للمياه والحلول الممكنة



مصلحة مياه بلديات الساحل والأزمات المتجددة والمتجذرة للمياه والحلول الممكنة

 

تتواصل مشكلة نقص المياه الصالحة للشرب أو للاستخدام المنزلي في قطاع غزة وهي مشكلة ينطبق عليها وصف المتجذرة، لأنها مشكلة ليست حديثة العهد ولا طارئة ، وأن هناك حلولاً إستراتيجية وضعت موضع التنفيذ الفعلي من شأنها وضع حد لمشكلة النقص الحاد. وهي مشكلة متجددة لأنها تتصاعد في أوقات تصل إلى ذروتها، خاصة عندما تتفاقم مشكلة الكهرباء وتحرم المناطق السكنية من التغذية الكهربائية لساعات طويلة، مما يتسبب في حرمان قطاعات واسعة من الجمهور من المياه لأيام متتالية ما يتسبب في معاناة كبيرة تضاف إلى معاناتهم الناجمة عن نقص كميات المياه وعدم صلاحيتها للشرب أو للطبخ وفي بعض الأحيان هي غير صالحة للغسيل والاستحمام أيضاً لشدة ملوحتها في بعض مناطق مدينة غزة على وجه الخصوص.

 

مشكلات المياه المتجذرة:

يعاني الوضع المائي لقطاع غزة من وضع كارثي ويجمع الخبراء وجهات الاختصاص على أن القطاع يقف على حافة الهاوية مائياً، حيث تسبب السحب الجائر للمياه من الخزان الجوفي إلى انخفاض منسوبه  عن مستوى سطح البحر، وفي ظل نقص كميات الأمطار المتساقطة وتناقص الكميات التي تغذي الخزان الجوفي مع الوقت (سواء بسبب تناقص كميات مياه الأمطار أو تناقص مساحة الأراضي بسبب الزيادة السكانية التي تتسبب في تغطية المباني لمساحات أكبر من الأرض بالإضافة إلى عمليات تدمير مناطق الكثبان الرملية التي تمثل أحد أهم وأسرع المناطق لإعادة التغذية) وعدم كفاية مشاريع معالجة المياه وإعادة حقنها، ترتفع نسب الملوحة والتلوثبشكل متسارع .

كما تشكل طرق التخلص من المياه العادمة عاملاً مهماً من العوامل التي تسهم في الإضرار بالخزان الجوفي وصلاحية مياهه للاستخدام الآدمي، حيث لا زالت الحفر الامتصاصية هي الطريقة التي يتم التخلص بهامن المياه العادمة في العديد مدن وقرى قطاع غزة. هذا بالإضافة للأثر السيئ لبعض مشاريع تجميع ومعالجة مياه الصرف الصحي القديمة والتي تسعى مصلحة مياه بلديات الساحل إلى إنهائها وإرساء دعائم نظام معالجة ينسجم والمعايير الدولية ذات العلاقة وخاصة أحواض التجميع في المحافظة الشمالية.

ويضاف إلى النقص المتنامي للمياه في الخزان الجوفي وتلوثها مشكلة قدم شبكات توزيع المياه للمنازل الأمر الذي يلعب دوراً مؤثراً في إهدار وتبديد كميات كبيره من المياه وحرمان السكان منها، وهو أمر يكون في بعض الأحيان ملوثاً إضافياً يضاف للعوامل سابقة الذكر.

 

مشكلات المياه المتجددة:

ويمكن وصف مشكلة المياه في القطاع بالمتجددة لاعتبارين مهمين، الأول أن المشكلات المتجذرة السابقة هي مستمرة فعمليات السحب الجائر مستمرة وتتعزز بالنظر للزيادة السنوية في أعداد السكان والتي تصل إلى حوالي 4% ما يتطلب سحب كميات أكبر لتلبية الحاجة المتزايدة عاماً بعد عام. والنقص المتنامي في الكميات التي تغذي الخزان هو أمر قائم أيضاً بالإضافة لطرق التخلص من المياه العادمة ومياه الصرف الصحي ...الخ.

ويضاف إلى ما سبق مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، ولاسيما في الأزمات التي تكررت خلال صيف 2010 حيث ينقطع التيار الكهربائي ساعات متواصلة وصلت 18 ساعة في اليوم ، ما يسهم في انقطاع المياه وعدم وصولها للمنازل، سواء تعلق الأمر بتوقف مضخات المياه التي تضخ من الآبار، أو  بتوقف مضخات المنازل عن رفع المياه للخزانات العلوية وهي مشكلة جدية وتطال القطاع الأكبر من السكان بالنظر لطبيعة أغلبية مساكن غزة التي أصبحت تعتمد التوسع العمودي وبالتالي فإن التيار الكهربائي أصبح عاملاً حاسماً في إيصال المياه للمنازل.

يضاف إلى ذلك مشكلة عدم القدرة على جدولة وتنسيق المواعيد بين انقطاع التيار الكهربائي في منطقة ما وضخ المياه إليها وهي مشكلة تسهم جدياً في تعميق المشكلة القائمة.

 

مصلحة مياه بلديات الساحل والحلول الممكنة:

لقد شكل إنشاء مصلحة بلديات الساحل خطوة طموحة نحو إنشاء جهة اختصاص مركزية تعنى بشئون المياه والصرف الصحي وتضع الخطط والرؤى الاسترتيجية لحل المشكلات القائمة تدريجياً والتخطيط للارتقاء بأوضاع الخدمات على هذا الصعيد للمستويات المقبولة دولياً، ولكن المصلحة ورثت وضعاً كارثياً، وهي تعاني من الحصار كغيرها من المؤسسات الرسمية والأهلية وفي الوقت نفسه تعاني إدارياً من عدم وجود إرادة قوية نحو إنهاء ضم أقسام المياه والصرف الصحي في البلديات كافة للمصلحة وتمكينها من إدارة الموارد والأفراد على نحو مهني يحقق التقدم المنشود.

وعلى الرغم من كل التحديات والصعوبات فإن المصلحة عملت ولازلت تعمل على توفير الإحتياجات المائية الحالية والنظر للمستقبل لتوفير احتياجاته عبر مشاريع تطويرية قصيرة – متوسطة – طويلة الأمد من خلال :

  • إدارة سليمة لمياه الخزان الجوفي عن طريق حفر آبار مياه صغيرة لتلبية احتياجات التجمعات السكانية وإعادة تقييم لكميات الضخ من آبار البلديات .
  • تحسين كفاءة الشبكات عن طريق صيانة تغيير الشبكات القديمة وتطبيق نظام التوزيع العادل بالمناطق ونظام المراقبة والتفتيش عل التسربات والوصلات غير القانونية .
  • تثقيف المجتمع المحلي حول الوضع المائي عن طريق عمل برامج توعية وعقد اللقاءات الجماهيرية لتعريف السكان بوضع المياه وتحفيز الجماهير لدفع فواتير خدمات المياه وتسخير وسائل الإعلام للوصول للأهداف المرجوة .
  • إيجاد مصادر مياه بديلة عن الخزان الجوفي والإتجاه نحو تحلية المياه عن طريق تركيب محطات تحلية على الآبار المالحة وإنشاء محطات تحلية مياه البحر مما سيؤدي إلى تخفيف الضغط على الخزان الجوفي أيضاً تسويق إنشاء مشاريع تحلية مياه البحر الكبيرة واحدة لخدمة محافظتي غزة والوسطى والأخرى لخدمة محافظتي رفح وخانيونس .
  • العمل على تحسين نظام تجميع مياه الأمطار للإستفادة منها بحقنها وإعادتها للخزان الجوفي عن طريق زيادة كفاءة أحواض تجميع مياه الأمطار وزيادة المناهل وتشجيع الممولين على عمل مشاريع جديدة للإستفادة القصوى من مياه الأمطار .
  • العمل على تحسين كفاءة محطات معالجة مياه الصرف الصحي عن طريق تحسين كفاءة شبكات التجميع القديمة وتمديد شبكات جديدة في المناطق غير المخدومة للتقليل من تلوث المياه الجوفية ، تحسين كفاءة أحواض المعالجة لتحسين نوعية المياه المعالجة للإستفادة منها وحقنها بالخزان الجوفي أو إعادة استخدامها في الزراعة ، أيضاً إنشاء محطات معالجة جديدة لتغطية الإحتياجات الحالية والمستقبلية .